أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

446

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

بمعنى أنه خلق الإضلال في قلبه كما خلق الهداية في قلب قوم آخرين : لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ « 1 » . قوله : رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ « 2 » قيل : اللام للعاقبة كقوله : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً « 3 » ، وقول الشاعر : [ من المتقارب ] وللموت ما تلد الوالدات وقول الآخر « 4 » : [ من الوافر ] لدوا للموت وابنوا للخراب وضلّ ضلاله أي ما دام ، نحو : شعر شاعر . وأنشد لجرير « 5 » : [ من الوافر ] فقال الناس : ضلّ ضلال تيم * ألم يك فيهم رجل رشيد ؟ فصل الضاد والميم ض م ر : قوله تعالى : وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ « 6 » ؛ الفرس الخفيفة وكذا البعير ، وذلك يكون من الأعمال لا من الهزال والضّعف . يقال : ضمر ضمورا فهو ضامر ، واضطمر يضطمر اضطمارا فهو مضطمر ، وضمّرته أنا . والمضمار : موضع يعدّ لسباق الخيل ، وأصله الموضع الذي يضمر فيه . والمضمار أيضا : وقت تضميرها ؛ وتضميرها : أن تشدّ عليها سروجها

--> ( 1 ) 23 / الأنبياء : 21 . ( 2 ) 88 / يونس : 10 . ( 3 ) 8 / القصص : 28 . ( 4 ) صدر لقائل استشهد به ابن هشام في اللام الدالة على التعجب ( أوضح المسالك : 2 / 134 ) . وعجزه : فكلكم يصير إلى الذّهاب ( 5 ) الديوان : 164 . ( 6 ) 27 / الحج : 22 .